
حظر بنك السودان عدد 24 شركة تعمل في مجال الصادر لعدم التزامها بتوريد حصائل الصادر ووجه المصارف بعدم التعامل معها.
من حق بنك السودان أن يتخذ مثل هذه الأجراءت وفقا للقانون بغرض حماية الاقتصاد الوطني من التشوهات ولا بد من التشدد في ذلك.
ولكن في ذات الوقت من المفترض أن يقوم بنك السودان بانتهاج سياسات اقتصادية (مرنة) تدفع هذه الشركات لتوريد حصائل الصادر في وقتها من دون الرجوع لهذه الإجراءت (القاسية).
لا بد من خلق (آلية) مشتركة ما بين المصارف والشركات التي تعمل في مجال (الصادر) تحت اشراف بنك السودان بغرض المزيد من التنسيق وتبادل الآراء والأفكار حول كيفية تطوير العمل.
آخر مرة التقيت بمحافظ بنك السودان الاستاذ برعي الصديق في مكتبه بمدينة بورتسودان (العاصمة الإدارية المؤقتة) ودار بيني وبينه حديث مطول حول مختلف القضايا وما لفت نظري أثناء النقاش (إعتزازه) برأيه لدرجة عدم (التراجع) منه اطلاقا ومن ذات اللحظة خرجت منه ب(انطباع) سالب وكم تمنيت أن يغير من اسلوبه في الاستماع للآخر وإتاحة الفرصة للرأي والرأي الآخر.
انتهاج سياسة (رأي صواب غير قابل للخطأ) هذه مشكلة كبيرة ودائما وأبدا (نصف رأيك عند أخيك) المرونة في التعامل ما بين المحافظ وشركات الصادر أمر في غاية الأهمية ما دام المصلحة العامة هي الهدف الأسمى.
ولا بد أن يعي أصحاب الشركات أن التهرب الضريبي من أخطر الجرائم التي يحاسب عليها القانون على مستوى دول العالم وهنالك عقوبات (رادعة) على ذلك.
مسجل الشركات مطالب بإعادة النظر في العديد من الشركات المسجلة وعدم إعادة تجديد الترخيص للشركات التي ترتكب مخالفات مالية مثل شركات الصادر.
تفعيل القوانين المنظمة لعمل الشركات وتشديد العقوبات الصارمة على المتهربين من دفع حصائل الصادر لضمان عدم تكرارها.
بنك السودان (حجر الزاوية) في تطوير وتنمية النشاط الاقتصادي هذه حقيقه لا ينكرها إلا مكابر والمسؤولية (تشاركية) لا يستطيع أن يعمل ب(بمعزل) من (شركاؤه) ولا بد أن (يعي) هذه الحقيقة ويعمل على ضوئها إذا أراد (النجاح).



